معجزة أبكت الجميع وانتهت بمفاجأة لم تكن تتوقعها قصة مؤثرة عن قوة الدعاء

دعوة في الحرم لا تُرد: كيف أعادت "سجدة رمضان" أطفال الأم بعد سنوات من الفراق؟
(قصة حقيقية تفيض باليقين والرجاء)

هل فقدت الأمل في أمرٍ ما؟ قبل أن تيأس، تذكر أن هناك باباً لا يُغلق، ورباً لا يرد سائلاً. هذه القصة ليست مجرد حكاية عابرة، بل هي درس في اليقين بالله من قلب التوسعة في المسجد الحرام، حيث تلتقي الدموع بالدعوات، وتتحول "قلة الحيلة" إلى معجزات يراها الرائي رأي العين.


لحظات الغروب في مكة.. حيث تُفتح أبواب السماء للدعاء
امرأة تدعو في المسجد الحرام وقت الغروب في رمضان

تبدأ القصة قبل سبع سنوات، مع "الوالدة" التي اعتادت شد الرحال للعمرة كل رمضان بصحبة مجموعة من الأخوات. وفي زحام التوسعة، وبينما كنّ يتحضرن للإفطار، لمحت الوالدة شابة تجر سجادتها بإنكسار، وما إن جلست حتى انخرطت في بكاء مرير هز كيان من حولها.

اقتربت الوالدة بقلبها الأموي الحنون: "يا بنيتي، وراكِ ما تقربين؟ اقربي عندنا اريد أسولف معك". جلست الشابة والدموع تملأ عينيها، لتبوح بوجعها: "يا خالة أنا .. متزوجة وعندي ولدين وبنت، وتطلقت.. زوجي أخذ الأولاد وحرمني منهم، قلبي متفطر عليهم، أشتهي أضمهم وأشمهم، ومالي حيلة.. لا أملك من أمري شيئاً".

هنا، نطقت الوالدة بكلمات من ذهب، أعادت صياغة اليقين في قلب تلك الأم المكسورة، قائلة:

"أنتِ بالبيت الحرام! عند بيت رب العالمين اللي سائلة ما يخيب، وتقولين مالي حيلة؟ أنا بدعي وأنتِ أمّني".

رفعت الوالدة يديها للسماء في تلك الساعة المباركة: "يا رب، يا كريم، يا عظيم، يا ودود.. اجمعها بعيالها، حنا في بيتك، وبشهر رمضان، وعلى قرب فطور.. لا ترد دعانا يا رب". وبينما هما في تلك الحالة، مرّ شابين ، فتفاءلت الوالدة وقالت لها: "بإذن الله سيكبر أبناؤك ويأتون بك للعمرة تماماً كهؤلاء".

انتهى رمضان، وعادت كل منهما إلى بلادها، وظل التواصل قائماً. وبعد شهر واحد فقط، جاء الاتصال المنتظر.. صوتٌ يختنق بدموع الفرح: "يا خالة.. والله العظيم إنه جاب عيالي لي!".

روت الشابة المعجزة؛ فقد رأى طليقها رؤيا مهيبة، وعبرها له مفسر قائلاً: "يا أخي أنت حارم زوجتك من ابنائها ؟ يا ويلك من الله!". فما كان منه إلا أن اتصل بها وقال: "ابنائك عندك، متى ما ترديهم ترى هم يمك ".

سبع سنوات مرت ولا يزال التواصل مستمراً..
تلك الشابة لا تنادي الوالدة إلا بـ "أمي"، لأنها كانت الجسر الذي عبرت عليه دعواتها إلى أبواب السماء.

العبرة المستفادة:

في بيوت الله، تنتهي كلمة "مستحيل". مهما كان وجعك، ومهما كانت جدران الظروف عالية، تذكر أنك تقف أمام "رب العالمين". كلمة صدق، ودعوة في وقت سحر، ويقين لا يتزعزع، كفيلة بأن تغير مجرى الأقدار وتعيد لك غائبك وتجبر كسرك.

في ختام هذه القصة المؤثرة، ندرك أن أبواب السماء لا تُغلق في وجه من طرقها بيقين، خاصة في أطهر البقاع وفي أوقات الإجابة. إنها رسالة لكل مكروب ولكل أم فارقت أبناءها: لا تيأسي من روح الله، فمن قلب المحنة تأتي المنحة، ومن جوف اليأس يولد الأمل. سبحانه مغير الأحوال الذي استجاب لدعوة في جوف الليل وفي رحاب بيته العتيق، ليعيد الفرحة لقلب انكسر شوقاً.

هل جربت يوماً قوة الدعاء في لحظة انكسار؟ شاركنا قصتك لعلها تكون أملاً لغيرك.

تعليقات