قصة الطبيب والمعجزة

وعد الطبيب المستحيل: كيف تحولت "طفلة الـ 10%" إلى عروس بعد 19 عاماً؟
(قصة حقيقية ستهز مشاعرك)

هل تؤمن بالمعجزات؟ هذه القصة ليست مشهداً من فيلم سينمائي، ولا خيالاً عابراً، بل هي حقيقة دامغة تجسد يقين طبيب ودموع أم لم يخذلها الله. إنها حكاية تثبت أن الكلمة الطيبة قد تكون أحياناً أقوى من مشرط الجراح، وأن الأقدار تخبئ لنا مفاجآت لا تخطر على قلب بشر.


طبيب جراح قلب يقف في المستشفى، يمثل قصة الدكتور عبدالعزيز الذي أنقذ طفلة ووعد أمها بحضور زفافها بعد 19 سنة.
الطبيب الذي تحدى نسبة 10%.. قصة وفاء ووعد صادق

يروي أحد الثقات عن الدكتور عبدالعزيز، وهو جراح قلب معروف وكبير في القدر والعمر، موقفاً لا ينسى حُفر في ذاكرته. يقول الطبيب: "كنت أسير في ممرات المستشفى متجهاً لمباشرة مواعيدي وعملياتي، وفجأة استوقفني مشهد يدمي القلب؛ امرأة تقف وحيدة، تنتحب وتبكي بكاءً مراً يُقطع نياط القلب. اقتربت منها وسألتها بشفقة: 'يا أختي عسى ما شر؟ ماذا أصابك؟'".

رفعت الأم رأسها والدموع تغطي وجهها وقالت بصوت متهدج: "ماذا أقول لك يا دكتور؟ الأطباء خرجوا للتو وقالوا لي: (بنتك ستموت، استعدي للوداع)". ثم أكملت بانهيار: "يا دكتور، أنا امرأة مطلقة، حياتي صعبة، وليس لي في هذه الدنيا بعد الله إلا هذه الطفلة ذات السنوات الثلاث، كيف سأعيش بعدها؟ لا أتخيل الحياة بدون أنفاسها".

حاول الدكتور عبدالعزيز أن يزرع السكينة في قلبها قائلاً: "يا ابنتي، الحي الذي لا يموت لا أحد يقدم أجل أحد ولا يؤخره، اذكري الله وأنا سأذهب لأرى الأمر بنفسي". دخل الدكتور غرفة العناية، فوجد الفريق الطبي والاستشاريين مجتمعين حول الطفلة، والحالة تبدو حرجة للغاية. سأل الاستشاري بوضوح: "كم نسبة نجاح العملية؟"، فجاء الرد صادماً: "النسبة ضئيلة جداً، من 10% إلى 15% فقط".

سكت الدكتور عبدالعزيز لحظة، ثم نظر إلى الأم نظرة مليئة باليقين والتحدي للمستحيل، وقال لها جملة واحدة غيرت مجرى الأحداث:

"بإذن اللي ما تنام عينه.. بتعزميني على عرسها".

أدار ظهره ودخل غرفة العمليات، تاركاً خلفه أماً تعلقت بقشة أمل. بدأت العملية، وساعات طوال مرت ثقيلة كالجبال، والفريق الطبي يعمل والدعوات تحيط بالمكان. وفجأة، شاء الله أن تنتصر الحياة، ونجت الطفلة بفضل الله ثم بجهود الأطباء. خرج الدكتور للأم وبشرها قائلاً: "يا ابنتي احمدي ربك"، فخرّت ساجدة لله شكراً، واختلطت دموع الخوف بدموع الفرح في مشهد مهيب.

مرت الأيام، والشهور، والسنوات. انشغل الدكتور في دوامة الحياة ونسي الموقف. ولكن بعد 19 عاماً كاملة، بدأ هاتفه يرن بإلحاح غريب لمدة يومين متواصلين. رد الدكتور بضيق: "من هذا الذي لا يتركني أرتاح؟"، فجاءه صوت نسائي من الطرف الآخر: "السلام عليكم، دكتور عبدالعزيز؟".

قال: "نعم، تفضلي". قالت بصوت يملؤه الامتنان: "دكتور، أنا فلانة.. أنا أم الطفلة التي عالجتها قبل 19 سنة وقلت لي حينها (بتعزميني على عرسها).. أبشرك، زفافها يوم الخميس القادم، وأنت أول المدعوين!".

يقول الدكتور عبدالعزيز: "لم أتمالك نفسي، خنقتني العبرة وبكيت وأنا أقول لها: (أبشري، والله سأحضر)". وبالفعل، حضر الزفاف، وشاهد تلك الطفلة التي كانت تصارع الموت بنسبة نجاة 10%، وقد أصبحت اليوم عروساً تضج بالحياة، وستكون أماً ومربية للأجيال القادمة.

"وبالبشر ناسٍ ما منها أذى أو عذاب .. الله اللي خلقهم بلسم وعافية
وبالبشر ناسٍ ما هقوتك تقطع بها سراب .. تتعب ولا تجيك الشربة الصافية"

رسالة أخيرة:

نعم، مهنة الطب ليست تشخيصاً وعلاجاً فقط، بل هي رسالة إنسانية مغلفة باليقين. لقد أثبت لنا هذا الموقف أن الأمل بالله يصنع المعجزات، وأن المعروف لا يضيع أبداً مهما طال الزمن. كن بلسماً في حياة من حولك، فربما كلمة منك تحيي قلباً يائساً.

شاركونا في التعليقات: هل مررتم بموقف شعرتم فيه أن "لطف الله" تدخل في اللحظة الأخيرة وغير الموازين؟

تعليقات