شرح وتلخيص الوحدة الأولى إسلامية للصف الأول متوسط

الدرس الأول: من القرآن الكريم - سورة الفجر

آيات الحفظ (1 - 13)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ (5) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13)﴾ صدق الله العلي العظيم

معاني الكلمات

الكلمة معناها
والفجر فجر كل يوم
وليال عشر الليالي العشر الأول من ذي الحجة
والليل إذا يسر مقبلاً أو مدبراً
لذي حجر لذي عقل
بعاد هي عاد الأولى (قوم هود)
إرم ذات العماد أهل إرم التي كانت بناياتها عالية ترفعها الأعمدة الطويلة
جابوا الصخر بالواد قطعوا الصخر ونحتوا في الصخور بيوتاً بوادي القرى
ذي الأوتاد صاحب الأوتاد وهي أربعة أوتاد يشد إليها يدي ورجلي من يعذب
طغوا في البلاد ظلموا العباد
فأكثروا فيها الفساد أكثروا في البلاد الظلم والجور والقتل وسائر المعاصي والآثام
سوط عذاب نوع عذاب

المعنى العام وحل المناقشة

س/ قال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾. لماذا أقسم الله تعالى بهذه الأوقات؟
ج/ أقسم الله سبحانه بالفجر لأنه وقت انفجار الظلمة عن النهار كما فيه من خشوع القلب في وقت الصلاة، والليالي العشر من ذي الحجة لأنها أفضل أيام السنة عند الله في تقبل العمل الصالح.
س/ لماذا أقسم الله بالشفع والوتر؟
ج/ أي أن الله تعالى أقسم بالزوج والفرد، أي أنه أقسم بكل شيء خلقه وأقسم بنفسه فكل الأشياء التي خلقها الله تعالى هي زوج (كالذكر والأنثى) (السالب والموجب) وهو ما يسمى بالشفع وبنفسه لأنه فرد أي الوتر لأن الله تعالى وحده لا شريك له.
س/ قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾. ماذا فعل الله بقوم (عاد)؟
ج/ أي ألم يبلغك يا محمد ويصل إلى علمك ماذا فعل الله تعالى بقوم (عاد) وهي قبيلة (إرم) الذين كانوا يسكنون بالأحقاف بين عمان وحضرموت وهي قبيلة لم يخلق الله تعالى مثلها في قوتهم وشدتهم وكانوا يتميزون بضخامة أجسامهم وقد أهلكهم الله تعالى بأن أرسل عليهم ريحاً صرصراً شديدة العذاب، والقصد من هذه الآية تخويف أهل مكة بما صنع الله تعالى بـ(عاد).
س/ قال تعالى: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾. أي قوم جابوا الصخر بالواد؟ ومن نبيهم؟
ج/ هم قبيلة ثمود الذين قطعوا صخر الجبال ونحتوا بيوتاً بوادي القرى ووادي حجر على طريق الشام ونبيهم صالح عليه السلام، وهؤلاء أهلكوا (بالصيحة).
س/ قال تعالى: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ﴾. ماذا فعل الله تعالى بقوم فرعون؟
ج/ هو فرعون الطاغية حاكم مصر وجنوده الذين كانوا يعذبون الناس ويشدونهم بالأوتاد وقد أغرقهم الله تعالى بعد تكذيبهم للنبي موسى (ع).

أهم ما ترشد إليه السورة

1- قدرة الله تعالى وبطشه لا يستطيع أن ينفذ منها الكافرون مهما بلغت قوتهم كقوم (عاد).
2- الله تعالى يختبر الإنسان في السراء، فوجب عليه شكر الله لتدوم النعم، ويخابره في الضراء، وعلى الإنسان الصبر ليثيبه الله على صبره ويعطيه أفضل الجزاء.
3- وجوب إكرام اليتامى والحض على إطعام الجياع من فقراء ومساكين.
4- وجوب إعطاء المواريث لمستحقيها ذكوراً أو إناثاً صغاراً أو كباراً.
5- التنديد بحب المال الذي يحمل على منع الحقوق ويزن الأمور بميزانه قوة وضعفاً.
6- جزاء المؤمنين المطمئنة قلوبهم بالإيمان جنات النعيم.

الدرس الثاني: أهمية القرآن الكريم في حياة الإنسان

س/ بيّن أهمية القرآن الكريم في حياتنا.
ج/ إن الإنسان الذي يريد أن يحيا حياة هادئة وأن يعيش عيشة السعداء أن يحيا مع القرآن الكريم لأن فيه استحضار لعظمة الله وقراءته عبادة وفي آياته شفاء لصدور المؤمنين واستذكار للذنوب والندم عليها، فالقرآن هو مصدر سعادة الإنسان في الحياة الدنيا لأنه ينظم حياة من التزم بتعاليمه في الدنيا ويكون سبباً لسعادته في الحياة الآخرة، فهو غذاء الروح الذي يعيد النفس الإنسانية إلى رحاب الرحمة الإلهية والاطمئنان.
س/ ماذا يفعل المؤمن إذا ما اختبره ربه بالنعمة؟ وما الذي يفعله الكافر إذا ما قدر الله عليه رزقه؟
ج/ إن الإنسان إذا ما اختبره ربه بالنعمة وبسط له الرزق وجعله في أطيب عيش فيظن ذلك لكرامة عند الله تعالى وأما الكافر الذي يضيق عليه رزقه فيظن أن ذلك لهوانه على الله، ولا يعلم الإنسان أن الله يختبره أيشكر على النعمة التي أعطيت له أم يصبر على الفقر الذي هو فيه لأن رضا الله تعالى تكون بطاعته والتقرب إليه بالشكر والصبر والعمل الصالح.
س/ متى تكون النفس مطمئنة؟
ج/ تكون النفس مطمئنة بذكر الله والإيمان به وبوعد الله التي لا يلحقها خوف ولا فزع وهي كلمة تقال عند احتضار النفس عند الموت بأن ترجع إلى ربها وجنته راضية بما أعطاها الله من النعم حينما أدخلها جنته مع الأبرار الصالحين.
س/ لماذا ورد ذكر الأمم السابقة؟
ج/ لأن في ذكرهم عبرة وعظة لمن يستمع إلى آيات الله تعالى فقد أهلكت تلك الأمم وهم أيضاً سيهلكون وسيبعث الجميع من بعد موتهم أحياء كما تدب الحياة في الأرض الميتة فليبصروا ذلك وليتفكروا بنعمة الله تعالى عليهم.
س/ ما واجب المسلم والمسلمة تجاه اليتيم؟
ج/ إن طاعة الله تعالى تحثنا على إكرام اليتيم وحسن معاملته وعدم العبث بالأموال الخاصة به.

كيف نظم القرآن الكريم حياة المسلمين؟

س/ كيف نظم القرآن الكريم حياة المسلمين؟
ج/ وذلك من خلال آياته الكريمة التي نظمت حياة الإنسان بالآخرين من خلال تنظيم حياة الأسرة:
والعلاقة بالوالدين، قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾
وعلاقة الأب بالأبناء: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾
والعلاقة الزوجية: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾
وعلاقة المؤمنين: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾
ومع الجيران والميراث والبيع والشراء وغيرها من المعاملات.
س/ اذكر آية قرآنية تأمر بطاعة الوالدين.
ج/ قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾
س/ تكلم عن تنظيم القرآن الكريم لتعاملات الإنسان.
ج/ لقد نظم القرآن الكريم تعاملات الإنسان من بيع وشراء وميراث وزواج وغيره ويتضمن أيضاً التمسك بتعاليمه حياة سعيدة يسودها التكافل والتعاون والتسامح فتوضح آياته مكامن الشر وكيفية اجتنابها في غض البصر وأسباب العفة ومواطن الخير وكيفية اكتسابها من خلال قصص الأمم السابقة وما حصل بها وتوجهنا إلى الخير وتبعدنا عن الشر وترشدنا إلى طاعة الله ورسوله وعبادته.

الحث على تلاوة القرآن الكريم

س/ لقد حث رسول الله (ص) على تلاوة القرآن، وضح ذلك.
ج/
- قال الرسول (ص): (اقرؤوا القرآن فإنه يجيء يوم القيامة شفيعاً لصاحبه).
- إن في تلاوة القرآن وقراءته تقرب إلى الله تعالى فترفع درجات المسلم وتزيد في ثوابه وفي تهذيب أخلاقه وفي تنقية عقيدته وسلوكه ونطقه من كل ما لا يليق به.
س/ صف حياة من يتمسك بالقرآن الكريم؟
ج/ إن القرآن الكريم مصدر سعادة للإنسان لأنه ينظم حياة من التزم بتعاليمه في الدنيا وفي الآخرة يأتي شفيعاً لمن عمل به ورتله ولم يهجره والقرآن الكريم هو غذاء الروح الذي يعيد النفس الإنسانية إلى رحاب الرحمة الإلهية والاطمئنان.
س/ كيف يكون التعامل مع كتاب الله العزيز؟
ج/ يجب أن يتعامل الإنسان بكل تقديس وخشوع وأن يلزم ما جاء فيه من أحكام وتعاليم.

الدرس الثالث: من الحديث النبوي الشريف (من سن سنة حسنة أو سيئة)

قال رسول الله (ص):
(مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ. وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ)
صدق رسول الله (ص)

معاني المفردات

الكلمة معناها
سَنَّ سُنَّة وضع طريقة، شرع شريعة
الوِزْر الإثم

المعنى العام للحديث

س/ بيّن معنى قول النبي (ص): (من سن في الإسلام سنة حسنة).
ج/ المقصود بها: من وضع طريقة، شرع شريعة. فهو يحثنا على عمل الخير ويرغبنا فيه، ويحببه إلينا لننال رضا الله تعالى.
س/ ما مسؤولية المفكرين والمشرعين والحكام تجاه الناس؟
ج/ يحمل الدين الإسلامي المفكرين والمشرعين والحكام الذين يقودون الأمة يوجهونها مسؤولية كبيرة فيثيب الأخيار الذين يرشدون الناس إلى الخير والهدى والالتزام بأوامر الله تعالى والابتعاد عما نهى عنه ويضاعف لهم الثواب ويضاعف لهم العقاب على إضلالهم للناس.
س/ ما عاقبة الذي يسير في الحياة سيرة سيئة فيقلده الناس في ذلك؟
ج/ إن الشخص الذي يسير في الحياة سيرة سيئة مضرة أو يبتدع طريقة مخالفة للدين مفسدة للناس يتحمل وزرها ومثل أوزار كل منهم اتبعه وعمل بها من غير أن يخفف ذلك من أوزارهم شيئاً.

أهم ما يرشد إليه الحديث

1- يحمل الدين الإسلامي المفكرين والمشرعين والحكام الذين يقودون الأمة يوجهونها مسؤولية كبيرة فيثيب الأخيار الذين يرشدون الناس إلى الخير والهدى والالتزام بأمر الله تعالى والابتعاد عما نهى عنه ويضاعف لهم العقاب على إضلالهم للناس وفتنتهم بأفكارهم وتشريعاتهم السيئة المخالفة للدين.
2- يدعونا الحديث إلى أن نحكم عقولنا ونميز الدعوة إلى الهدى من الدعوة إلى الضلال.
3- الدين الإسلامي يدعو إلى الخير وإلى كل ما فيه صلاح الفرد والمجتمع وينهى عن الشر وعن كل ما يضر الفرد والمجتمع وهو دين يحاسب الفرد على كل عمل يعمله كما يحاسبه على تأثير ذلك العمل في المجتمع فيضاعف الثواب للصالحين المصلحين ويضاعف العذاب للضالين المضلين.

الدرس الرابع: ثمار العبادات

العبادات: هي الأعمال التي يقوم بها الإنسان تقرباً لله تعالى وبها ينال محبة الله ومرضاته.
س/ لماذا أمرنا الله تعالى بعبادته؟
ج/ لأنه أنعم علينا بكل أصناف العطايا فخلقنا من العدم ومنحنا السمع والبصر والفؤاد وأنعم علينا بإحسانه الظاهر والباطن فجعل الأرض فراشاً نستقر عليها وننتفع بها وأنزل الماء فأحيا به الأرض وأنعم علينا من الطعام والشراب وهناك نعم كثيرة لا تعد ولا تحصى فعلينا عبادة الله وامتثال أوامره وطاعته بكل حب وخشوع ورضا بها شكراً لنعمه واعترافاً بفضله وكرمه وتطهيراً لأنفسنا من الذنوب.
س/ ما الغاية من خلق الله تعالى للإنسان؟
ج/ أن يعبدوا الله سبحانه من خلال العبادات التي أوجبها من صلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد وبر الوالدين.
س/ ما أنواع العبادات؟ اذكرها مع الأمثلة.
ج/ إن العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال فهناك:
1- القول كالدعاء والتسبيح.
2- العمل كالصلاة والزكاة والحج.
3- الشعور كحب الخير وبغض الشر أو النية القلبية لفعل الخير.
س/ ما ثمرة عبادة الله سبحانه وتعالى؟
ج/ إنها تجعل حياة المسلم هادئة، كلها ربانية، فتراه راضياً قنوعاً متسامحاً وصبوراً، يرجو رضا الله في كل ما يصدر عنه من قول أو فعل، قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾.
س/ لماذا نعبد الله تعالى؟
ج/
1- لأنه لا أحد في الكون سوى الله تعالى يستحق العبادة، لأنه الخالق الرازق الموجد من العدم.
2- لن ينجو أحد من عذابه في يوم القيامة إلا من كان يعبده حق عبادته.
3- إن الله تعالى لم يخلقنا إلا لعبادته.
4- إن في عبادتنا لله تعالى تهذب نفوسنا وتطهرها من درن الخطايا، وبعباداته يصلح حالنا.

الدرس الخامس: من السيرة النبوية الشريفة (ثبات الرسول)

س/ بعث الله تعالى نبيه الكريم محمد بن عبد الله (ص) رسولاً إلى الناس كافة هادياً ومبشراً ونذيراً ما أهداف بعثته؟
ج/
1- إعلاء كلمة الله تعالى.
2- القضاء على الشرك وعبادة الأصنام والأوثان.
3- نبذ القيم الوثنية القديمة ومن أجل إبراز المثل العليا.
س/ جاءت رسالة محمد (ص) متممة لرسالات الأنبياء السابقين، فبأي شيء تتفق هذه الرسالات في مضمونها الحقيقي؟
ج/ تتفق في الدعوة إلى توحيد الله تعالى وعبادته وحده. رفع شأن الإنسان وبناء المجتمع الأفضل.

مراحل الدعوة

س/ اذكر ثلاثة من المسلمين الأولين وبين المكان الذي كان رسول الله (ص) يجتمع بهم عندما زاد عددهم؟
ج/ (الدعوة سراً):
1- زوجته خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها).
2- ابن عمه علي بن أبي طالب (عليه السلام).
3- رفيق حياته أبو بكر الصديق (رضي الله عنه).
لما زاد عدد المسلمين على الثلاثين اختار لهم الرسول الكريم (ص) دار أحدهم (الأرقم بن أبي الأرقم) يلتقون فيها سراً للإرشاد والتعليم والعبادة.
س/ متى أمر الله تعالى رسوله الكريم بالجهر بالدعوة؟
ج/ (الجهر بالدعوة): في العام الثالث من البعثة النبوية أمره بإظهار الدعوة فقال تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾. فصدع النبي (ص) بأمر ربه وراح يدعوا الناس جهاراً وطلب منه الله أن يبدأ بذويه وأهل قرابته وعشيرته فقال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ فكان الجهر بالدعوة إنذار بالصراع الحقيقي مع الكافرين.

قريش تحارب الدعوة

س/ ما رد الفعل من قريش أمام جهر الرسول (ص) بالدعوة؟
ج/ كان رد فعل قريش أمام جهر الرسول (ص) هو الإدبار والتنكر لدعوته إذ أنهم أبوا أن يتركوا عبادة الأصنام التي ورثوها عن آبائهم، وحاول الرسول (ص) تنبيههم إلى ضرورة تحرير العقل من الاتباع والتقليد ووجوب استعمال العقل والمنطق في تفكيرهم وأوضح لهم أن آلهتهم لا تنفعهم ولا تضرهم شيئاً.
س/ ما أسباب مقاومة قريش للدعوة الإسلامية؟
ج/
1- أنهم وجدوها تستهدف شركهم ووثنيتهم.
2- وجدوا فيها قضاء على التقاليد التي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم.
3- نسبة الجهل إلى هؤلاء الآباء والأجداد.
4- وجدت قريش في الدعوة الجديدة رفعاً لشأن الضعفاء من الحلفاء ومساواتهم بالسيادة مع الأقوياء من قريش.
5- وجدت فيها تهديداً مباشراً لمراكز الأقوياء منهم ومصالحهم الاقتصادية والاجتماعية والقبلية.

ثبات النبي (ص) أمام أذى قريش والإشاعات

س/ اذكر بعضاً من مواقف الرسول (ص) أمام عنف قريش.
ج/
1- تجمع كفار قريش مرة ووثبوا إلى رسول الله وثبة رجل واحد وأحاطوا به يقولون: أنت الذي تقول كذا وكذا أي (عيب دينهم وآلهتهم) فيقول الرسول: نعم أنا الذي يقول.
2- يقبل رجل من كفار قريش هو (عقبة بن أبي معيط) فأخذ يجمع ردائه (ص) يريد خنقه فقام أبو بكر الصديق (رض) ودفعه عن النبي (ص) وقال: أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله.
س/ ما الإشاعات والأراجيف التي أطلقت على الرسول (ص) من كفار قريش؟ وما دفاع القرآن الكريم عن الرسول (ص) والرد على الكفار؟
ج/
1- اتهمت الرسول (ص) بأن القرآن من تعليم رجل في اليمامة يدعى عبد الرحمن فقال تعالى: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾.
2- اتهمته بالشعر فقال تعالى: ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾.
3- اتهموه بالكهانة واتهموه بالجنون فقال تعالى: ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾.
4- اتهموه بالسحر: فقال تعالى: ﴿فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾.
5- مارست قريش سلاح الاستهزاء فقال تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾.
تولى القرآن الكريم الدفاع عن الرسول (ص) والرد على الكفار فقال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ﴾ وقال أيضاً: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾.

الدرس السادس: أداء الأمانة والمقاطعة الاقتصادية

ثبات النبي محمد (ص) أمام المقاطعة الاقتصادية

س/ أجمعت قريش وكتبت صحيفة لمقاطعة بني هاشم، ماذا تعهدت فيها؟ وأين علقت؟ وأين عزل الرسول (ص) والمسلمون؟ وكم أقاموا؟ وكيف انتهت؟
ج/
- تعهدت فيها أن لا تبيع إلى بني هاشم ولا تبتاع منهم شيئاً.
- علقت الصحيفة في الكعبة.
- عزل الرسول (ص) والمسلمون في شعب أبي طالب وأقاموا على ذلك ثلاث سنين حتى أصابهم الإجهاد وبلغ منهم الحرمان كل مبلغ دون أن تلين لهم قناة.
- استمرت المقاطعة الاقتصادية إلى أن انتفض نفر من قريش فتنادوا بنقض تلك الصحيفة الباغية لما وجدوا فيها من ظلم وجور، وهنا ظهرت معجزة الله تعالى إذ أن الصحيفة قد أكلتها دودة الأرض ولم يبق فيها سوى اسم الله تعالى.

أداء الأمانة

الأمانة: هي الوديعة، والأمانة ضد الخيانة.
س/ ما الأمانة بالمعنى الأخلاقي؟
ج/ هي الوفاء والتعفف واحتكام الضمير وأداء الحقوق والمحافظة عليها وهي خلق جليل من أخلاق الإسلام وهي أن يؤدي الإنسان حق الله في العباد ويحفظ الجوارح من الحرام ويرد الودائع.
س/ اذكر آية قرآنية تذكر أهمية حفظ الأمانة.
ج/ إن الأمانة فريضة حملها الإنسان لأهميتها وعظمتها وثقلها قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾.
س/ ما أنواع الأمانة؟
ج/
1- الأمانة في العبادة: وهي أن يلتزم المسلم التكاليف الشرعية من خلال:
أ- المحافظة على الصلاة والصيام وبر الوالدين وغير ذلك.
ب- حفظ أعضاء الجسم فهي أمانة على الإنسان المحافظة عليها ولا يوظفها فيما يغضب الله سبحانه.
2- الأمانة في حفظ الودائع: وهي أن تؤدي الأمانة إلى أصحابها عندما يطلبونها كما هي.
3- الأمانة في العمل: وهي أن يؤدي المرء ما عليه على خير وجه، كالعامل يتقن عمله ويؤديه بإخلاص ودقة وكذلك الأمانة في الكلام حيث يجب أن يلتزم بالكلمة الجادة ويعرف قدرها وأهميتها فقد تدخله هذه الكلمة إلى الجنة أو إلى النار، قال رسول الله (ص): (الكلمة الطيبة صدقة).
4- الأمانة في المسؤولية: كل إنسان مسؤول عن شيء أو أشياء، يعد أمانة في عنقه سواء كان حاكماً أو والداً أو ابناً، قال رسول الله (ص): (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).
س/ هل تقتصر الأمانة على رد الودائع؟
ج/ كلا فالإنسان مسؤول عن كل شيء له وعليه فالجسم وأعضاؤه أمانة عند الإنسان فعليه أن يحافظ عليها وكذلك العمل الذي يقوم به عليه أن يتقنه بالإضافة إلى العبادة الصحيحة التي يجب أن يقوم بها الإنسان.
س/ أجسامنا أمانة، كيف نحافظ عليها كما أمرنا الله تعالى؟
ج/ إن أعضاء الجسد كلها أمانات علينا المحافظة عليها وأن لا يوظفها فيما يغضب الله سبحانه فالعين أمانة عليه أن يغضها عن الحرام، والأذن أمانة عليه أن يجنبها السمع الحرام، واليد أمانة فلا تمد إلى الحرام، والأقدام أمانة فلا يسير بها إلى الحرام، وكذلك حفظ النفس من الهلاك بإبعادها عن موارد الهلكة والأذى، فيبتعد عن التدخين لإضراره بالصحة.
س/ بماذا لقب نبينا محمد (ص) لأمانته؟ وكيف تكون أمانة المسلم بالكلمة؟
ج/ لُقّب بالصادق الأمين وذلك لصدقه وأمانته بين أهل مكة فقد كان يحفظ أماناتهم ويرجعها إليهم كما هي وحتى بعد البعثة وحين هاجر إلى المدينة جعل الإمام علي (ع) مكلفاً بإعادة الودائع والأمانات إلى المشركين التي تركوها عند رسول الله (ص) ومن الأمانة أن يلتزم المسلم بها الكلمة الجادة فيعرف قدرها وأهميتها فقد تدخل صاحبها إلى الجنة وتجعله من أهل التقوى قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ أو تلقي به إلى النار، قال تعالى: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾.
س/ اذكر حديثاً نبوياً شريفاً في علامات المنافق.
ج/ قال رسول الله (ص): (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان).
تعليقات